مركز الرسالة

46

الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره

إلى السماء يدعو ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : غض بصرك ، فإنك لن تراه ) ( 1 ) . 20 - الأسرار بالدعاء : ويستحب أن يدعو الإنسان خفية ليبتعد عن مظاهر الرياء التي تمحق الأعمال وتجعلها هباء منثورا ، قال تعالى : * ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) * ( 2 ) . قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية ) . وفي رواية أخرى : ( دعوة تخفيها أفضل عند الله من سبعين دعوة تظهرها ) ( 3 ) . 21 - التلبث بالدعاء : ومن آداب الدعاء أن لا يستعجل الداعي في الدعاء بل يدعو مترسلا ، ذلك لأن العجلة تنافي حالة الاقبال والتوجه إلى الله تعالى ، وما يلزم ذلك من التضرع والرقة ، كما أن العجلة قد تؤدي إلى ارتباك في صورة الدعاء أو نسيان لبعض أجزائه . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ، ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عجل العبد ربه ، وجاء آخر فصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال رسول

--> ( 1 ) بحار الأنوار 93 : 307 / 4 . ( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 55 . ( 3 ) الكافي 2 : 345 - 346 / 1 .